رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"ثورة الممثلين الديجيتال".. ويل سميث يواجه نفسه بفيلم "Gemini Man".. و"دى نيرو" يعود 3 عقود للوراء بـ"Irishman"

الجمعة 23/أغسطس/2019 - 04:51 ص
فيلم «Gemini Man»
فيلم «Gemini Man»
هيثم مفيد
طباعة
مع بداية التسعينيات، مرت فروع السينما من تصوير ومونتاج وصوت ومؤثرات خاصة بتغيرات جذرية، نتيجة دخول التكنولوجيا الرقمية مجال صناعة الفيلم، حيث أفسحت هذه التقنيات الرقمية المعقدة المجال لظهور وسائل حديثة في الصناعة، والتي من خلالها يتم تحقيق نفس المهام القديمة في مراحل الإنتاج المختلفة، ولكن بصورة أكثر فعالية وأكثر توفيرا للوقت والجهد، مما فتح آفاقًا جديدة فى هذا المجال.
الثورة التكنولوجية الهائلة حولت صناعة السينما التقليدية إلى أخرى رقمية، حلت فيها وسائط التخزين «الديجيتال» محل لفافات وبكرات الأفلام، وهو ما فتح آفاقًا رحبة أمام مصممى الصورة السينمائية لإطلاق عنان إبداعهم ما دفع لاحقًا لظهور ما يعرف بـ«الكروما»، والتي جعلت من تصوير المشاهد الخيالية أمرًا يسيرًا، حيث يتم دمج اللقطات الحية برسوم ومجسمات متحركة خيالية باستخدام برامج الجرافيك، وهى المفضلة لدى الكثيرين من صناع السينما فى الوقت الحالي، نظرًا لأن الطريقة التقليدية كانت ترهق العملية الإنتاجية بأعباء مادية وزمنية.
لم يقف الأمر عند هذا الحد وحسب، بل تطورت حيل برامج الجرافيك، إلى ظهور تقنيات متطورة ومعقدة حديثة تعرف باسم «D-Aging» أو «تقليل العمر»، والتى تستخدم بكثافة فى أفلام «مارفل»، حيث تمكن هذه التقنية المطورين وصانعى الأفلام للتحكم فى عمر الممثل عن طريق عمل مسح كامل للوجه والجسم ومن ثم تقليله، وهناك مستوى آخر متقدما يعتمد على عمل صورة رمزية للشخصية- «Avatar»– لا تختلف كثيرًا عن الحقيقية.
ويُعد فيلمى «The Irishman» للمخرج مارتن سكورسيزى و»Gemini Man» لأنج لي، من أبرز المشاريع السينمائية المنتظر طرحها خلال موسم الخريف هذا العام، لمعرفة كيف ستتمكن كبرى استوديوهات هوليوود من الاستفادة من تقنيات المؤثرات البصرية «VFX» للتخلص من الشيخوخة، على اعتبار أنها أكثر الطرق أمانًا وأرخص من الجراحة التجميلية.
ففى نهاية الشهر الماضي، أصدرت استوديوهات «باراماونت» الترفيهية اللقطات الأولى من فيلمها الجديد «Gemini Man» للنجم ويل سميث، والذى تدور أحداثه حول هنرى برجن، قاتل مسن، يسعى إلى الخروج من حياته المهنية، ليجد نفسه فى مواجهة نسخة مستنسخة أصغر من نفسه يمكنه التنبؤ بكل تحركاته. فباستخدام تقنية «D-Aging» أو «تقليل العمر» استطعنا أن نرى «سميث» ذا الخمسين ربيعًا، وهو فى ريعان شبابه، حيث استطاعت المؤثرات البصرية أن تنتج نسخة رقمية منه بالكامل عمرها ٢٠ عامًا تبدو وكأنها ويل سميث، حينما لعب دور البطولة قبل ٢٥ عامًا بفيلم «Independence Day».
وفى هذه الأثناء، يقوم المخرج مارتن سكورسيزى بالعمل على إنهاء نسخة فيلمه الجديد «The Irishman»، والذى تنتجه شبكة «نيتفليكس» ويُعد الإنتاج الأضخم فى تاريخها، إذ تتراوح ميزانية الفيلم بين ١٧٥ إلى ٢٠٠ مليون دولار، ارتفاع تكاليف عملية الإنتاج سببه فى المقام الأول، هو اللجوء لاستخدام المؤثرات البصرية لتقليل أعمار نجمى الفيلم آل باتشينو «٧٩ عامًا» وروبرت دى نيرو «٧٥ عامًا» لأكثر من ٣ عقود وهو ما تطلبه دراما الفيلم.
وتدور الأحداث حول وقائع حقيقية مستندة على رواية لستيفن زيليان، منتصف القرن الماضي، حول أحد زعماء المافيا شهرته «فرانك شيران» أو الملقب بـ«الأيرلندي»، والذى يتورط فى مقتل رئيس عصابات المافيا بأمريكا جيمى هوفا.
من جانبه، أوضح مخرج المؤثرات البصرية كريس نيكولز، فى تصريحه لمجلة «هوليوود ريبورتر» الأمريكية، أن فكرة الممثل الرقمى تعتبر من أصعب المهام فى مجال المؤثرات البصرية، فهو مجال معقد للغاية ولا ترى هذا المستوى من النجاح والدقة إلا فى الشركات الكبرى.. ويضيف أن هذا النهج يمكن أن يكون مكلفًا للغاية، إنه يشمل فرقًا من الأشخاص وشهورًا من العمل والبحث والتطوير والعديد من المراجعات. 
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟