رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"جن نتفليكس" يثير الجدل في العالم العربي.. المدعى العام بالأردن يأمر بإيقاف البث.. والهيئة الملكية: دورنا تشجيع الإنتاج

الإثنين 17/يونيو/2019 - 02:02 ص
مسلسل جن
مسلسل جن
علاء عادل
طباعة
تسبب عرض مسلسل بعنوان «جن» على «نتفليكس»، منصة الترفيه العالمية فى الأردن، فى شغل الرأى العام العربى والدولى خلال الساعات القليلة الماضية، والمسلسل بطولة عدد من الفنانين الشباب الأردنيين، منهم: سلمى ملحس، سلطان الخليل، عائشة شهالتو وآخرون، ومن إخراج مير جان بو شعيا، وإخراج تنفيذى لإيلان، راجيف داسانى.
وتدور أحداث المسلسل فى إطار تشويقى حول شباب أردنيين، يواجهون الجن بعد رحلة مدرسية فى مدينة البتراء، ويحتدم الصراع عند مقتل أحدهم، ومحاولة انتحار شاب آخر، بعد تعرضه للمس من «جنى»، وهو يعتبر باكورة إنتاج «نتفليكس» فى المنطقة العربية.
بدأ الأمر بعرض بعض المشاهد المخالفة للقانون والأخلاق والآداب العامة ضمن أحداث المسلسل، ما جعل بعض الجهات الإعلامية تناشد المدعى العام للاردن بالتدخل، وهو ما حدث بالفعل، وصدر قرار بوقف بث «جن» فى خطوة تصعيدية ضد المسلسل، بسبب ما وصف بـ«مقاطع إباحية» فى أول مسلسل عربى تنتجه شركة نتفليكس وتبثه إلى مشتركيها فى 190 دولة حول العالم.
وهو ما لم تتقبلة الشركة العالمية وبثت بيانا عبر مواقع التواصل الاجتماعى واصفة ما حدث بالتنمر، حيث كتبوا قائلين: «تابعنا بكل أسف موجة التنّمر الحالية ضد الممثلين وطاقم العمل فى مسلسل جِنّ، ونعلن أننا لن نتهاون مع أى من هذه التصرفات والألفاظ الجارحة لطاقم العمل، موقفنا لطالما كان متمركزًا حول قيم التنوّع والشمولية، لذلك نحن نعمل على توفير مساحة آمنة لكل محبّى المسلسلات والأفلام حول المنطقة».
ومن جانبها، قالت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بخصوص مسلسل «جن»، فى بيان لها لا بد من توضيح مرة أخرى دور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، فحسب قانون إنشائها، يكمن دور الهيئة فى تشجيع الإنتاج المحلى واستقطاب الإنتاج الأجنبى فى البلد وتسهيل التصوير. لا يوجد فى نص القانون أى مهمة رقابية للهيئة، وبالتالى لا ننظر فى النص أو السيناريو. لكن هذا لا يعنى أننا نتنصل من مسئولياتنا، بل نلتزم بالمهام المنوطة بنا، وهذا لا يعنى أيضا أن الهيئة تؤيد أو تشجع أو تحبذ أو توافق على مضمون الفيلم أو المسلسل.
وأضافت الهيئة مسلسل «جن» يعرض على نتفليكس، وهى منصة عالمية متواجدة فى 90 بلدًا، لا يمكن مشاهدة أى محتوى عليها لغير المشترك بها، وبعد قيامه بتسديد رسوم الاشتراك، وبالتالى هى ليست منصة مفتوحة، بل لكل فرد الخيار فى الاشتراك بها أم لا، واللافت أن ثمة مطالبات بمزيد من الحريات والخيارات الشخصية. لكن عندما نواجه حالات كهذه، ينسى البعض هذه المطالب.
ففى نهاية المطاف هذه قضية خيار شخصى لمشاهدة أو عدم مشاهدة عمل قد لا نتفق على محتواه، ثمة تباين كبير فى ردود الفعل والتعليقات على مسلسل «جن» بين مؤيد ومعارض داخل المجتمع الأردني. فهناك من هاجمه بشدة لجرأته وتخطيه بعض الخطوط الحمراء، فيما الآخر رأى أنه يحاكى واقع فئة عمرية معينة من بيئة معينة فى عمان. وهذا التباين يعكس تعددية المجتمع الأردنى بمختلف أطيافه وهى تعددية إيجابية.
وأنهت الهيئة بيانها قائلة: لا بدّ من التذكير بأن المسلسل قصة خيالية وليس وثائقيًا. وبالتالى لا يعكس بالضرورة الواقع ولا حتى جزءًا كبيرًا منه، اللافت أيضًا أن الكثير من الذين علقوا على مسلسل «جن» لم يشاهدوه أساسًا، بعضهم اكتفى بمتابعة مقتطفات فقط منه ممنتجة بطريقة مضللة، ونحن نتابع ردود فعل وتصريحات الجهات الرسمية وشبه الرسمية فى البلد، نأخذها على محمل الجد ورفعناها إلى مجلس مفوضى الهيئة ليدرسها ويردّ عليها بما يراه مناسبًا.

الكلمات المفتاحية

"
هل تتوقع نجاح الجزء الثاني من فيلم الفيل الازرق ؟

هل تتوقع نجاح الجزء الثاني من فيلم الفيل الازرق ؟