السبت 05 أبريل 2025
رئيس مجلسى الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم

تقارير وتحقيقات

الصفعة.. دبلوماسيون: زيارة الرئيس للصين تكسر التعنت الأمريكي.. وتدعم التعاون الاقتصادي.. واتجاه لاستيراد أسلحة بنصف الثمن.. وبكين هي الحليف الأقرب للعرب.. وننتظر دعمها لمصر في الترشح لمجلس الأمن

زيارة الرئيس للصين
زيارة الرئيس للصين تكسر التعنت الأمريكي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news


ثمّن سياسيون ودبلوماسيون زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين باعتبارها القوى الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية على المستويات الاقتصادية والعسكرية فضلا عن تفوقها المطلق في النواحي العلمية والبحثية، مشيرين إلى أن الرئيس السيسي يسعي من خلال زياراته المختلفة إلى تنويع أوجه السياسة الخارجية المصرية وبالتالي إلى تنويع مصادر الاقتصاد والتسليح مما يجعل الصين الحليف الأبرز في هذين المسارين المهمين.
وأكد السياسيون والدبلوماسيون لـ"البوابة نيوز" أن زيارة السيسي إلى الصين ستحقق عدد لا نهائي من الفوائد في النواحي الاقتصادية والسياسية نتيجة لتقارب المواقف بين الجانبين سوء على مستوي الصراع العربي الإسرائيلي، حيث تعتبر الصين الحليف الأقرب إلى العرب في ظل التعنت الأمريكي فضلا عن إمكانية أن تدعم الصين مصر في ترشحها لعضوية مجلس الأمن العام القادم، ومساندتها المطلقة لمصر فيما يتعلق بقضية "سد النهضة" إلى درجة وصلت إلى حد التهديد بوقف تمويل السد إذا ما تعارض مع القوانين الدولية التي تضمن المصالح المائية لمصر.




وفي هذا السياق أكد السفير محمد الشاذلي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الصين على قدر كبير من الأهمية، مشيرا إلى أن الصين عضو دائم في مجلس الأمن، وتملك حق الفيتو، وتستطيع السيطرة على القرارات الصادرة من مجلس الأمن، كما أنها ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثاني قوة عسكرية بعد الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف الشاذلي أن الصين قوة علمية وتكنولوجية كبيرة، لافتا إلى أن كل هذه المميزات تجعلها دولة ذات مكانة خاصة في المجتمع الدولي، وبالتالي لا بد أن تربطنا بها علاقة طيبة لأن ذلك أمر يحسب لصالح مصر وشيئ إيجابي للغاية، مشيرًا إلى أن الصين قوة معادية للامبريالية ولتقسيم العالم حسب هوي القوى الكبري مما يجعلها مهمة لمصر من الناحية السياسية، ويجعل زيارة الرئيس السيسي إليها شديدة الأهمية ومن المتوقع أن تثمر عن نتائج إيجابية.
وتوقع الشاذلي أن تسفر زيارة السيسي عن التوقيع على اتفاقيات تصدير أسلحة إلى مصر، لافتا إلى أن السلاح الصيني ليس جديدا على مصر وأنها تستخدم السلاح الصيني بالفعل في المجال البحري من غواصات صينية وغيرها من المعدات البحرية، مشددًا على ضرورة الاستفادة من التقدم العلمي والتكنولوجي للصين، مشيرا إلى أن الصين تمكنت من تحقيق الطفرة الاقتصادية من خلال التركيز على التعليم، مؤكدا على أنه لا يمكن تحقيق تقدم بلا تعليم جيد.
ولفت الشاذلي إلى أنه على الرغم من الثورة الصينية تزامنت مع قيام ثورة 1952 المصرية تقريبا، وأن الصين لم تكن ثرية في ذلك الوقت نتيجة لتأثرها بالحرب العالمية الثانية والحرب الكورية إلا أن اهتمامها بالتعليم قد أتى بثمار هائلة.



ووصف السفير محمد المنيسي- مساعد وزير الخارجية السابق والمشرف العام على الهيئة العامة لرعاية المصريين بالخارج- زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للصين "بالزيارة التاريخية"، لافتا إلى أن أهمية الزيارة تنبع من أن الصين حاليا تعد أهم شريك تجاري لمصر، وهناك أوجه كثيرة للتعاون بين البلدين وفي مقدمتها المجال الصناعي والتجاري والعسكري.
وأوضح المنيسي أن من مميزات التعاون العسكري مع الصين أن الأسلحة الصينية لا تقل كفاءة عن الأسلحة التي تنتجها الدول الأخرى، كما أنه تكلفتها أقل فيمكن الحصول عليها بنفس الثمن تقريبا، مشيرًا إلى أن الصين ليس لديها خطوط حمراء على بيع الأسلحة إلى مصر، وبالتالي فإن المجالات مفتوحة على أقصى درجات التعاون بين البلديين، لافتا إلى تصريح أحد المسئولين المصريين المرافقين للرئيس السيسي في زيارته للصين والذي قال فيه إنه سيتم التوقيع على 35 اتفاقية بين البلدين، مشيرا إلى أن هذا الرقم غير مسبوق.
وعبر المنيسي عن تفاؤله من زيارة السيسي إلى الصين، وأن تحقق أفضل النتائج المرجوة، مضيفا أن زيارة الصين تأتي في أطار سعي الرئيس السيسي لتعدد أوجه العلاقات الخارجية المصرية بعد زيارته السابقة إلى أوربا التي قصد خلالها إيطاليا وفرنسا وقبلها دعوته كلا من قبرص واليونان إلى مصر.
وأشار المنيسي إلى أن مصر تربطها علاقات ومصالح مشتركة مع هذه الدول، كما أنها تشارك مصر في أكبر تهديد للأمن القومي المصري على الحدود الغربية مع ليبيا، لافتا إلى أن فرنسا وإيطاليا من الدول شديدة الاهتمام بالوضع في ليبيا.
في سياق متصل شدد الدكتور يسري العزباوي– أستاذ العلاقات الدولية– على أن زيارة الرئيس السيسي إلى الصين مهمة على عدة أوجه في مقدمتها المستوى الاقتصادي لأن الرئيس السيسي سيسعى خلال الزيارة إلى جذب الاستثمارات إلى مصر.
وعلى المستوى السياسي، أوضح العزباوي أن الصين يمكنها أن تدعم كذلك الجهود المبذولة لحل الصراع العربيالإسرائيلي في ظل تعنت الولايات المتحدة، كما أنه يمكنها دعم ترشح مصر لعضوية مجلس الأمن لعام 2015، وأبرز العزباوي أن الصين لديها دور كبير كذلك في حلحلة قضية "سد النهضة"، مشيرا إلى أن الصين قد هددت إثيوبيا من قبل بسحب تمويلها من السد حال عدم التزام إثيوبيا بالقوانين الدولية.
ومن المتوقع أن تسهم الصين كذلك بما تملكه من خبرة فنية وعلمية في مشروع محور قناة السويس، إضافة إلى أن الصين يمكن أن تدعم مصر بما تملكه من تكنولوجيا الأسلحة الحديثة وتجربتها النووية.