
الصراحة راحة، هكذا فعل المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء حين اعترف قبل ساعات بأزمة الموازنة العامة للدولة قائلا:" العجز وصل إلى 930 مليار جنيها "، شارحا، أن من بين العجز تلك، خدمة دين عام وقيمته 292 مليار جنيه "، وحسنا فعل رئيس الحكومة، بحسب رأي مراقبين، الذين وصفوا مصارحة شريف بوعكة الموازنة بأنها بداية الإصلاح ومواجهة الأزمة واصفين إياها بـ الموقعة " التي يجب أن تنتصر فيها الحكومة لتحقيق نهضة البلاد والاقتصاد، ونصحوا بسرعة ضم الصناديق الخاصة واستغلال الأصول غير المستغلة وزيادة الإنتاج مع ضرورة تشغيل المصانع المتوقفة، وشددوا على الاستفادة من الأسواق العربية والأفريقية والتوسع الزراعي.

الدكتور إيهاب الدسوقي، رئيس مركز البحوث الاقتصادية بأكاديمية السادات،
شرح الوضع قائلا، لدينا بدائل عديدة لزيادة عجز الموازنة منها ضم الصناديق
الخاصة إلى الموازنة العامة وهذه ستوفر مليارات من الجنيهات، إضافة إلى
تخفيض النفقات والبذخ الحكومي التي لازالت موجودة متمثلة في المؤتمرات
والسفريات التي بدون قيمة والسيارات الفارهة واعادة تأهيل المكاتب بملايين
الجنيهات وغيرها من النفقات، إضافة إلى تخفيض اعداد المستشارين بالوزارات
والشركات وتخفيض مرتبات المتبقين منهم بفائدة، إضافة إلى تطبيق الضريبة
التصاعدية وهى لا تحقق ايراد فقط بل وفقا للدستور أيضا، أيضا استغلال
الأصول الحكومية غير المستغلة ومع أكثرها.

وأضاف الدكتور مصطفى
النشرتى، الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن تخفيض وترشيد الانفاق الحكومي هي
السياسة الوحيدة لمواجهة الأزمة الاقتصادية الراهنة، موضحا أن ترشيد
الانفاق الحكومي يجب أن يكون من خلال دعم الطاقة في البنزين والطاقة
والمازوت والخدمات الصحية والخدمات التعليمية، موضحا أن هناك بند مصروفات
غير مبوبة في الموازنة العامة للأنفاق لا نعلم ما هي مكوناته وهذا المبلغ
يمثل نسبة كبيرة في الموازنة.
أضاف النشرتى، أن هناك بعض الشركات خسارتها اتت من صرف مكافات للمستشارين وأعضاء مجلس الإدارة فيجب هيكلة شركات قطاع الأعمال العام ومنع الفساد الذي يستنزف ارباح تلك الشركات، موضحا أن البدائل بزيادة الايراد فلدينا صناديق خاصة حجم ايراداتها طبقا لعام 2013 التي القاها وزير المالية ونوقشت من قبل كانت تبلغ 100 مليار جنيه سنويا، كان يتم انفاق 99 مليار جنيه مصروفات والمصروفات الفعلية لا تمثل أكثر من 20 % والـ 80 % المتبقية مكافآت لكبار المستشارين والمسئولين بالدولة.
أضاف النشرتى، أن هناك بعض الشركات خسارتها اتت من صرف مكافات للمستشارين وأعضاء مجلس الإدارة فيجب هيكلة شركات قطاع الأعمال العام ومنع الفساد الذي يستنزف ارباح تلك الشركات، موضحا أن البدائل بزيادة الايراد فلدينا صناديق خاصة حجم ايراداتها طبقا لعام 2013 التي القاها وزير المالية ونوقشت من قبل كانت تبلغ 100 مليار جنيه سنويا، كان يتم انفاق 99 مليار جنيه مصروفات والمصروفات الفعلية لا تمثل أكثر من 20 % والـ 80 % المتبقية مكافآت لكبار المستشارين والمسئولين بالدولة.

بينما الدكتور مجدى عبد الفتاح، الخبير الاقتصادي
والمصرفي، قال: إن فكرة الانفاق الحكومي الكثير جزء منها شماعة لأننا لا
ننتج ونأتي بأموال كثيرة فلا يوجد لدينا معدلات إنتاج جيدة ولا يوجد لدينا
تطور إنتاجي ليخرج منه أموال حتى نقول أن المصروفات أكبر من الواردات،
وتابع:" في الاصل عجز الموازنة هي أن معدلات الإنتاج والدخل القومي ضعيفة
في الأساس لأننا نعتمد على قناة السويس وأموال العاملين في الخارج "، موضحا
أن لدينا مصانع انهارت كصناعة النسيج وصناعات إستراتيجية كصناعة السكر
ومصنع الحديد والصلب وهذه بها مشاكل كثيرة وهذا السبب المباشر في عجز
الموازنة.
ورأي عبد الفتاح أن الحل في زيادة الموازنة، هو إعادة الإنتاج وزيادة الاستثمارات داخل الدولة وبهذا نحقق عائد ودخل قومي وما يحدث الآن من رفع الدعم وزيادة الضرائب هو تسكين للألم وليس علاج للمشكلة ومعدل الانهيار المترتبة عليه كارثة، ولابد من اعادة الإنتاج والعمل لآنه لا قيمة للحياة بلا عمل والعمل هنا هو وجود إنتاج بالفعل ووضع خطة إستراتيجية واضحة المعالم نقول فيها نوع الشغل وما سنحققه من وراء هذا الشغل، ولدينا شركات متوقفة ولابد أن نقوم بتشغيلها ومعرفة ما الإنتاج الخارج منها وعلى هذا الأساس ستزيد الموازنة ولكن العجز سيستمر طالما متوقفين عن الإنتاج.
ورأي عبد الفتاح أن الحل في زيادة الموازنة، هو إعادة الإنتاج وزيادة الاستثمارات داخل الدولة وبهذا نحقق عائد ودخل قومي وما يحدث الآن من رفع الدعم وزيادة الضرائب هو تسكين للألم وليس علاج للمشكلة ومعدل الانهيار المترتبة عليه كارثة، ولابد من اعادة الإنتاج والعمل لآنه لا قيمة للحياة بلا عمل والعمل هنا هو وجود إنتاج بالفعل ووضع خطة إستراتيجية واضحة المعالم نقول فيها نوع الشغل وما سنحققه من وراء هذا الشغل، ولدينا شركات متوقفة ولابد أن نقوم بتشغيلها ومعرفة ما الإنتاج الخارج منها وعلى هذا الأساس ستزيد الموازنة ولكن العجز سيستمر طالما متوقفين عن الإنتاج.

في السياق رأت دراسة أجراها محمد أبو الفتوح
نعمة الله، الخبير الاقتصادي، رئيس مركز وادى النيل للدراسات الاقتصادية
والإستراتيجية، أن علاج عجز الموازنة وتخفيض قيمه الانفاق الحكومي وزياده
قيمه الايرادات الحكومية وأضافت أن القضاء على العجز في الموازنة يتمثل في
عدة نقاط أولها زياده قيمه الايرادات والموارد السيادية للدولة وخفض قيمه
الإنفاق الحكومي، وقال " نعمة الله " أن لدينا العديد من المشكلات الهيكلية
التي تفاقمت بشكل كبير في الفترة الأخيرة فمثلا نجد المصروفات تمثل نحو 76
% من الموازنة ونجد قيمه سداد اقساط الدين والفائدة تصل إلى 550 مليار
جنيه تزيد على نصف قيمه المصروفات بالموازنة ثم نجد الأجور والمرتبات
بالموازنة تلتهم نحو ربعها، بينما نجد الموازنة الاستثمارية تكاد تكون بلا
وجود حقيقي لافتا إلى أن قيمه الاستثمارات بالموازنة 25.1 مليار يمثل ما
تدفعه الدولة لحيازة أصول مالية من قروض ومساهمات في الهيئات والشركات إلى
جانب مساهمة الخزانة العامة في صندوق تمويل إعادة الهيكلة أي تمثل نحو 2 %
من قيمه الموازنة سنجد منها 14 مليار فقط هي قيمه الاستثمارات في اصول
مالية، ويدخل منها جزء رئيسي في صندوق اعاده الهيكلة أي أن الموازنة بلا
استثمار حقيقي تقريبا كذلك سنجد ازدواج وعدم شفافية عند ذكر جانب المصروفات
دون وجود الإيضاحات الكافية.

وأوضح نعمة الله، أنه لإيجاد آليات
حقيقيه وفعاله تحقق ذلك فيجب اتخاذ ما يلى، أولا الاستفادة من تسهيلات
البائعين والمشترين المقدمة من الدول والشركات الدولية والتي تقدم تمويلا
رخيصا وميسرا وهذا يتناسب مع الشركات التي تحتاج إلى التوسع والى تمويل رأس
المال العامل والواردات دون الحاجه لتدبير موارد ضخمه من النقد الأجنبي
بشكل فورى، ثانيا الاستفادة من التسهيلات المقدمة للمشروعات التصديرية
والتي تتضمن استيراد الإنتاج كمقابل السداد وتوجد اربعه عشر صناعه في مجال
الصناعات الغذائية تحقق ذلك وهى تتميز بقدرتها على تخفيض الفاقد في الإنتاج
الزراعي من ناحيه فضلا عن استخدامها مخلفات صناعات أخرى في بعض الاحيان
مثل صناعه انواع مرتفعة القيمة من المنشا والتي تستخدم كسر الارز لإنتاجها
وتباع بقيمه وعائد مرتفع ومثل صناعه المركزات والعصائر وغيرها من الصناعات
التي تقلل الفاقد في الإنتاج ومثل صناعه التبريد والتجميد وفرز وتدريج
الفاكهة والخضروات التصديرية وتابع " يكفى أن نعلم أن أضافه ألف مصنع من
تلك الصناعات التي تصل لأربعة عشر صناعه يمكن تمويلها بالكامل بتسهيلات من
الخارج مع استيراد كامل الإنتاج أو جزء رئيسي منه بالأسعار العالمية لسداد
قيمه التمويل وبضمانات مصرفيه منذ مرحله التعاقد أي أن تتضمن تلك الشركات
للمستثمر قيمه صادراته اليها طوال فتره السداد "، وأضاف سنجد أيضا أن انشاء
ألف مصنع فقط ستضيف استثمارات تزيد عن 10 مليارات دولار وستزيد الصادرات من
تلك المنتجات بما لا يقل عن 5 مليارات دولار سنويا وخصوصا أن فتره الإنشاء قد
لا تتعدى أشهر لبدء الإنتاج.



واختتم نعمة الله دراسته قائلا، سنجد أن تلك السياسات ستسهم إلى حد بعيد في علاج انخفاض ايرادات الدوله والصادرات بل وتقديم حلولا فعاله وجذريه للعديد من المشكلات الاقتصاديه والاجتماعية المزمنه كالبطاله، وزياده معدلات الفقر وسوء التغذيه وسد الفجوه الغذائيه وزياده قيمه ومعدلات الصادرات والعمل على تطويرها وتنويعها فضلا عن توسيع المجتمع الضريبى وايرادات الدومين العام كما اسهمت في ذات الوقت في خفض قيمه الواردات إلى حد بعيد، كذلك سنجد المواطن العادى سيلمس نتائج تلك السياسات والمشروعات خلال اشهر معدوده اذ يمكن توفير منتجات نحو 5 مليون فدان خلال عده اشهر تسهم في خفض اعباء المعيشه وتحد من فاتوره الواردات إلى حد بعيد وتسهم إلى حد بعيد في علاج مشكلات حاده في أسواق أهم السلع الرئيسيه والإستراتيجية وبمنتجات أمنه صحيا وقابله للتدول دوليا دون أي عوائق فضلا عن امكانيه تمويلها دوليا بمنح ومساعدات دوليه لدورها في خفض الانبعاثات وانشاء الغابات والمراعى الطبيعيه لمساحات قد تصل إلى ثلاثين مليون فدان خلال عده اعوام وبإستثمارات لا يمكن مقارنتها باى حال بالزراعات التقليديه وخصوصا أن عائد بعض تلك الزراعات قد يزيد عن 50 ألف دولار للفدان الواحد.